أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

344

معجم مقاييس اللغه

غَضَباً ، كذِرار النّاقة . وهذا يدلُّ على القول الأول . واللَّه أعلم . ذع الذال والعين في المطابق أَصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشئ . يقال ذعْذعت الرِّيحُ [ الشىءَ ] إذا فرّقَتْه ، فتذعْذع ، أي تفرّق . قال النابغة : * تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ « 1 » * ويقال إِنّ الذُّعَاع الفُرْجة بين النَّخْلة والنَّخلةِ ، في شعر طَرَفَة ، على اختلافٍ فيه ؛ فقد قال بعضُهم إِنّه بالدّال ، وقد مضى ذِكْرُه « 2 » . وحكى ابنُ دريدٍ « 3 » : ذَعْذَع السِّرَّ : أذاعَه . والذعاع : الفِرَقُ من الناس ، الواحدةُ ذَعاعة . ذف الذال والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّةٍ وسُرعة . فالذَّفِيف إتباعٌ للخفيف . ويقال الذَّفيف السَّريع . ومنه يقال ذفَّفْتُ على الجريح ، إذا أسرعتَ قَتْلَه . واشتقاق « ذُفافَة » منه . ويقال للماء القليل ذُفافٌ ، ومياهٌ أذِفَّةٌ وحُكى عن الأعرابىّ : الذَّفُّ : القتل . واستَذَفَّ الأمر : استقامَ وتهيَّأَ . ويقال الذَّفَاف : الشّىء اليسير من كلِّ شئ . يقولون ما ذُقْتُ ذَفِافاً ، أي أدْنَى ما يؤكل . قال أبو ذُؤيب :

--> ( 1 ) عجز بيت له لم يرو في ديوانه ، وقد سبق في ( حن ص 25 ) . وصدره كما في اللسان ( حنن ، ذعع ) : * غشيت لها منازل مقفرات * . ( 2 ) لم يسبق في مادة ( دع ) ذكر للدعاع ، ولم يستشهد بشعر طرفة . والذي يعنيه من شعر طرفة هو قوله : وعذاريكم مقلصة * في دعاع النخل تصطرمه . ( 3 ) الجمهرة ( 1 : 143 ) .